السيد علي الحسيني الميلاني

353

نفحات الأزهار

نتيجة البحث إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف عليا عليه السلام ب‍ " الهادي " و " الراية " و " العلم " وغير ذلك من الأوصاف مما ذكرناه وما لم نذكره ، وكلها تشير إلى معنى واحد ومقصد فارد ، وهو كونه " القائد " " والمرشد " و " المتبع " . . . للأمة الإسلامية من بعده . . . وهذا هو معنى " الإمامة العامة " و " الولاية المطلقة " و " الخلافة العظمى " . . . ومن هذا الباب وصفه صلى الله عليه وسلم ب‍ " قسيم الجنة والنار " ، وجعله ميزانا ومعيارا يعرف به المؤمن من المنافق والكافر ، والحق من الباطل في أحاديث كثيرة . وأيضا : فقد كان عليه السلام حجة لله تعالى على خلقه ، في حديث أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ( 1 ) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق ، بأسانيد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) ولم يتكلم في سنده إلا في " مطر " راويه عن أنس ، لكنه من التابعين ، ومن رجال ابن ماجة ، والظاهر من كلماتهم أن السبب في ترك حديثه روايته الفضائل عن أنس بن مالك ، فلا جرح في الرجل ، غير أن رواياته ليست على هواهم ، ولذا لما أورد الذهبي هذا الحديث في ( الميزان ) قال : " هذا باطل ، والمتهم به مطر ، فإن عبيد الله ثقة شيعي ، ولكنه أثم برواية هذا الإفك " ( 3 ) . فمن هذا الكلام يظهر أن " عبيد الله بن موسى العبسي " الراوي عن " مطر "

--> ( 1 ) تاريخ بغداد 2 / 88 . ( 2 ) تاريخ دمشق - ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام - 2 / 272 - 273 . ( 3 ) ميزان الاعتدال 4 / 127 - 128 .